ما قاله طارق ابن زياد لجنوده قبل فتح الأندلس


يعتبر طارق بن زياد مثالا للمسلم الذي كرّس حياته لخدمة الإسلام. فمنذ أن شرح الله صدره للإسلام , بدأ بالانشغال في نشر الاسلام وزهد في الدنيا وعاش مجاهدا في سبيل الله. ولن نتطرق الى سيرته في هذه التدوينة بل سنقتصر على ذكر خطبته الشهيرة التي سبقت فتح الأندلس.

فبعد أن احتل طارق جبل طارق الذي سمي باسمه منذ تلك اللحظة وهوهمزة الوصل بين عدوتي المغرب والأندلس. وبعد نزوله الشاطئ الاسباني, قام طارق بن زياد بإحراق سفنه قاطعا على جنوده أي تفكير في التراجع , ثم قال خطبته الشهيرة التي تكتب بماء العيون:

" أيها الناس أين المفر؟ البحرمن ورائكم والعدو أمامكم, وليس لكم والله إلاّ الصدق والصبر. واعلموا أنّكم في هذه الجزيرة اضيع من الأيتام في مأدبة الايتام . وقد استقبلكم عدوّكم بجيشه واسلحته, وأقواته موفورة, وأنتم لا وزر ( مساعد ) لكم إلا سيوفكم, ولا أقوات لكم إلا ما تستخلصونه من أيدي عدوكم . وإن امتدّت بكم الأيام على افتقاركم ولم تنجزوا لكم امرا ذهبت ريحكم ( قوّتكم) وتعوّضت القلوب من ربحها منكم الجرأة عليكم, فادفعوا عن انفسكم خذلان هذه العاقبة من أمركم بمناجزة (بمقاتلة) هذه الطاغية. فقد ألقت به إليكم مدينته الحصينة , وإنّ انتهاز الفرصة لممكن إن سمحتم لأنفسكم بالموت.. وإنّي لم أحذذركم أمرا أنا عنه بنجوة , ولا حملتكم على خطّة أرخص متاع فيها النفوس إلا أبدأ بنفسي ... واعلموا انكم إن صبرتم على الأشدّ قليلا استمتعتم بالأرفه الالذّ طويلا ... فلا ترغبوا بأنفسكم عن نفسي, فما حظّكم فيه بأوفر من حظّي. وقد انتخبكم الوليد بن عبد الملك أمير المؤمنين من الابطال عربانا, ورضيكم لملوك هذه الجزيرة أصهارا وأختانا, ثقة منه بارتياحكم للطّعان, واستماحكم بمجالدة الابطال والفرسان... ليكون حظّه منكم ثواب الله على إعلاء كلمته وإظهار دينه بهذه الجزيرة,وليكون مغنمها خالصا لكم من دونه ومن دون المؤمنين سواكم, والله تعالى وليّ إنجادكم على ما يكون لكم ذكرا في الدارين.

واعلموا أنّي أوّل مجيب إلى دعوتكم إليه, وإنّي عند ملتقى الجمعين حامل بنفسي على طاغية القوم " لذريق" فقاتله إن شاء الله, فاحملوا معي. فإن هلكت بعده فقد كفيتكم أمره, ولن يعوزكم بطل عاقل تسندون امورمك إليه. وإن هلكت قبل وصولي إليه فخلفوني في عزيمتي هذه, واحملوا بأنفسكم عليه... واكتفوا الهمّ من فتح هذه الجزيرة بقتله ...فإنّهم بعده يخذلون"

وما أن انتهى طارق من خطبته حتى اشتعلت نفوس الجنود بالحماس وهم يهتفون الله أكبر... الله أكبر... النصر لنا ةالهزيمة لاعداء الله والمسلمين, وتدافعوا نجو القائد طارق وكلهم رغبة في القتال والاستشهاد في سبيل الله


وانتهت المعركة بانتصار المسلمين وقتل طارق ين زياد لذريق , ليبدا بعدها حكم المسلمين في الأندلس لما بناهز 800 عام.


إرسال تعليق

ضع تعليق

أحدث أقدم