أنا فارس طالب جامعي أعيش في الريف مع أفضل الأشخاص في العالم أبي ، حلمي أن أصبح طبيبا .
مرت سنوات من الجهد والدراسة وأتى اليوم الموعود وأصبحت أخيرا طبيبا في قسم الجراحة والأعصاب، انتقلت إلى مدينة كبيرة حيث التطور والتكنولوجيا وأصبحت مستقرا هناك تمت دعوتي إلى حفل يقام كل سنه للأطباء ، وكان هناك الكثير من الأشخاص المهمين من كل مكان ألقى المدير كلمته ثم عرّف بالأطباء الجدد وقد كنت منهم لكن الغريب أنني لم أكن بينهم في القائمة ولم يشملني التعريف بالرغم من أنني جديد أيضا تركت الوضع يمر وكأن شيئا لم يكن وفي منتصف الحفل عرّف المدير عن ضيف الحفل وبنظرة دهشة وتفاجئ سمعته يقول إسمي وكان كل من في الحفل
يقول لي :" اصعد إلى المسرح "
كيف أكون ضيف الحفل وأنا طبيب جديد قدموا لي جائزة لبراعتي في مجالي واجتمع علي المدراء لأعمل لديهم ، استغربت قليلا فأنا لست بتلك البراعة ، المهم أننا استمتعنا بالحفل وانتهى على خير .
مرت الأيام وبدأ الجميع يحسدني على براعتي وعلى المشفى الذي أعمل به فهو مشفى مشهور ويأتي إليه الجميع من كل مكان، ليس ذلك وحسب بل و يكرهونني كونهم اكتشفوا أنني أحد المهاجرين الذين هربوا من الإحتلال وهم أحق بهذا المنصب مني كنت أمر بينهم ونظراتهم تتمتم لي بالشئم ، حسنا لا يهم لنترك ذلك لأنه في أحد الأيام أو بالأحرى اليوم الأسود الذي حول حياتي كلها إلى دمار وبينما كنت أجري عمليه لأحد الجنود في منطقة حساسة من الدماغ وكان ذلك بسبب دخول رصاصة منطقة النخاع ، دخل إلى قسم الطوارئ وأجريت له عملية دامت ل 8 ساعات متواصلة ، نجحت العملية استطعنا إزالة الرصاصة إلا أنه كان يعاني من صداع شديد لم أعرف السبب أجريت له بعض الفحوصات وقد كان بخير تماما أعطيته بعض الأدوية لتخفيف الصداع ، أرتاح لأسبوع في المشفى وبعد ذلك أذن له بالخروج ، عاد نفس الروتين مازال يأتي الي الكثير من الناس ، ولكن بالأمس اختل هذا الروتين فقد أتى طفل مصاب الى غرفة الطوارئ وقد كانت إصابته بالقرب من قلبه وذلك بسبب سطو السارقين منزله ، كان ذلك الفتى ابن السيد روبرت وهو رجل ثري وذو منصب ومكانه ، تفحصت الفتى كانت درجه حرارة جسده منخفضة لدرجة التجمد وقلبه بدأ يضعف تدريجيا ، أجريت له العملية وبالكاد نجحت كان حقا بين الحياة والموت إلا أنه لم يستيقظ بالرغم من أن مؤشراته الحيويه استقرت وسيعيش، قررت مراقبته لذا بقيت معه الليل بطوله كان ذلك الفتى مغمورا في ذلك الفراش الابيض وبرودة الغرفة توحي بأن الشتاء لا يزال مستمرا أغلقت النافذة بينما تثاقلت فتح عيني اتكئت على السرير وليس بيني وبين الأحلام سوى لحظات لانتبه عندما سمعت صوتا يأتي من خلفي التففت لأرى تحت ضوء القمر شخصا غريبا ذو قامة عالية و منكبين عريضين ووجه شاحب وعينان تشتعلان بالغضب ، وقد كان ممسكا بعصا كبيرة أفقدني وعيي بها واختفى في الظلام ، عندما استيقظت كان رأسي يؤلمني ولم أجد الطفل فتذكرت أنني قد ضربت بالأمس من شخص غريب تأكدت عندها أن الطفل خطف من قبله بدأت أبحث عن أثر الطفل أو عن أحد يساعدني على إيجاده لكن لم يكن هنالك أحد في المشفى تفاجأت من ذلك لكنني تركت التفكير وأكملت البحث في بقية الأقسام بالإضافة الى الأماكن المحيطة بالمستشفى لكن لا أثر ... لا أزال أبحث أين اختفى كل منهما قررت العودة لربما أجد شيئا ، وأنا في الطريق كان الناس يحدثون جلبه حول وجود الشرطة" ما الذي حصل ؟ "
" يبدو أن هناك فضيحة قادمة في الطريق "
" مشفى أكسفورد أليس ذلك المشفى المشهور ! "
" حصل شيء ما بالتأكيد … أظن أنه خطير "
تركتهم وذهبت في طريقي مسرعا وقبل أن أصل تماما رأيت الجميع في الخارج والشرطة منتشرة في كل مكان والجميع يتكلم عني
أحد الأطباء :" بالتأكيد إنه فارس هو من اختطف الطفل لم يكن هناك أحد في المشفى ليلة أمس لقد انتهز الفرصة "
طبيب اخر :" لكن من المستحيل لفارس أن يفعل ذلك أنا أعرفه حق المعرفة "
وقال أحد أفراد الشرطة في الجهة المقابلة يحلل القضيه :" لقد رأى أحد شهود العيان فارس وهو يختطف الطفل وكان ذلك في منتصف الليل في منطقة سان فرانسيسكو وأكد شاهد العيان ذلك عندما أريناه صورا لطبيب فارس "
رئيس الشرطة :" إلى جميع الوحدات ألقوا القبض على فارس مهما كان الثمن "
كنت خائفا وبمشاعر مضطربة لا أعرف ماذا أفعل هل أذهب لأشرح لهم ما حدث ؟ هل سيستمعون لي ؟ هل سيصدقونني؟ هل سيثقون بشخص أجنبي ليس منهم ؟ هذا مستحيل
رآني أحد أفراد الشرطة :" إنه هو ألقوا القبض عليه "
هربت مسرعا واختبئت منهم وها أنا الآن مشرد كالقط الصغير ، بدأت أجوب الطرقات بحثا عن سبيل للعيش في أسلوب حياة من القلق والارتباك و في احد القرى الفقيرة والبعيدة مررت ببهو كان قذرا ورائحته نتنه لكن إن كان ذلك سيساعدني على الاختباء من الآخرين فلا بأس ، وفي الطريق صادفت شخصا ، حاول تجنبه لكنه كان يمشي نحوي بنظره يملئها بغض وحسد نظره تجعله يغوص في مكان ما عميق .. مظلم لا أحد يستطيع أن يبحر في عمقها فقدت تلك الأعين لمعانها وجمال خضرتها ، أكملت مسيرتي وكأن شيئا لم يكن لكنه دفعني وبنبره غاضبه صرخ قائلا :" لماذا لم تنقذه كان عليك أن تساعده "
نظرت إليه بتفاجئ وقلت :" ماذا تقصد ؟ ومن انت ؟"
أخرج عندها مسدسه وصوبه على راسي
وقال :" لا تدري حتى ماذا فعلت؟ يا لك من متعجرف حسنا لا يهم الأهم أن تعرف أنني من سيجعلك تتذوق ما تذوقه أخي من الكؤوس المره سأنتقم له بالتأكيد "
لم يكن بين إصبعه والزناد سوى بضع أنشأت كنت قد بدأت أعرف معنى لحياتي التي لم أفكر يوما أنها رائعه كنت يائسا من نجاتي وكيف لا وأنا أرى الموت أمام عيني
عندها ظهر شخص وقال :" توقف عندك مايكل أنسيت سبب مجيئنا " ثم قال لي :" خذ هذه الرسالة وإياك والتوجه مجددا إلى هنا إن كنت ترغب بالعيش "
ثم تنهد مايكل وقال لي وقد كان متشائما :" نجوت هذه المره لكنني سأبقى شبحا يطاردك دائما وسأحرص أنني لن أدعك تفلت المرة القادمة "
رحلا وبقيت مكاني خائفا جائعا بلا رفيق أو أنيس لم أستطع فتح الرسالة ومع نزول دمعتي هطل المطر بغزارة وبقيت أفكر لماذا الجميع لا يريدني ؟ لماذا الجميع يريد قتلي ؟ وبدأت انجرف بين السطور لا معنى لإيجاد تعريف الكذب والحقيقة إن كانت هذه حقيقة العالم ، احتميت من المطر التففت حول نفسي وشجيت بالبكاء كالطفل الصغير ونمت نوما عميقا .
يتبع …..
------------------------------------------------
رايكم فيها ...💛
↚
استعاده للاحداث ..هروب فارس من الشرطة بعد اتهامه باختطاف الطفل ونجاته من الموت بأعجوبة من قبل أشخاص غريبين ..... وفي الصباح استيقظت وحاولت نسيان ما حصل لأنني لن أستطيع مواجهه الحياة إن لم أواجه ضعفي وخوفي تشجعت وبدأت اجوب الطرقات ، وصلت إلى إحدى القرى كان المنظر يبعث بالنشاط الشوارع كالبرك وأوراق الشجر والزهر متساقطة عليها كان ضوء الشمس يبعث بالدفء والحنان .
كان سكان القرية مسالمين والكل يعمل بهدوء لكن ذلك لم يدم طويلا ... اجتمع الجميع أمام مبنى محترق محاولين إخماد النار ، كانت امرأة تصرخ في الخارج " مازال ابني في الداخل ساعدوه انه ابني الوحيد "
في نفس الوقت داخل المبنى....
بدأ الطفل بالاختناق وأصيبت قدمه جراء سقوط الخشب المتهشم والمحترق عليها ، لم أستطع تحمل الوضع وبالرغم من خوفي سكبت الماء على جسدي ووضعت منشفة مبللة على فمي ودخلت بحثا عن الفتى كان الدخان يحجب الرؤية بدأت أختنق لم أجد الطفل بعد ، وصلت تقريبا إلى منتصف المنزل وبينما كنت أسير اصطدمت بشيء ما فإذا بي أرى الطفل وقد اغمي عليه بسبب نقص الأوكسجين أخرجته وبالكاد خرجنا بسبب الحطام أجريت له بسرعه الإسعافات الأولية إلا أن قدمه كانت مكسوره أو بالأصح محطمه ذهبت إلى المشفى وأجرى الطبيب فحصا شاملا عليها وبحسب تشخيصه قال: " اعتقد أن أحد اعمدة الخشب المحترقة سقطت عليه إلا أنني أشك في أن الخشب سيعطي هذا التأثير في ساقه حيث أن العظم التف والقليل من الاربطه قطعت وكل ذلك بالإضافة إلى فقدانه الدم بكثرة "
وصلت الأم وتكلمت مع الطبيب :" لقد كانت قدمه مكسوره من قبل ولم تشفى بعد أرجوك ساعده "
ساد الصمت بينهم ثم تنهد الطبيب وقال :" يجب أن نجري لابنك جراحة لإعادة تاهيل قدمه لكن للأسف ليس لدينا قسم جراحة وأقرب مشفى يحتوي على قسم جراحة في احد القرى المجاورة إلا أنه سيستغرق الوصول إليها يوم الى يومين بالإضافة إلى التكلفة العاليه أسف يا سيدتي لكن لا أظن أن ابنك سيستطيع الصمود أنه على هاوية الموت أنا اسف لإخبارك هذا الخبر المحزن أنا اسف حقا "
" أرجوك يا سيدي إنه ابني الوحيد حاول بأي وسيلة ممكنه أرجوك " قالت ذلك وهي تبكي بحرقه ، حزنت عليها وعلى الفتى لذلك فكرت في إجراء العملية بما أن الأدوات الأساسية هنا إلا أن الأم رفضت الفكرة حيث قالت :" كيف ائتمنه لديك وقد تقابلنا للتو اسفه لا استطيع الوثوق بك "
عندها وبكل غضب قلت " ألم تقولي ساعد ابني بأي وسيلة انظري اليه وهو يصارع الموت هناك وانتي هنا ترفضين مساعدة شخص يعرف بحالته اكثر منك اعلم انك لا تستطيعين الوثوق بي لكن لأجل ابنك الذي ما زال متمسكا بالأمل أرجوك وافقي استطيع فعلها "
عندها سمعت صوتا مألوفا من خلفي يقول :" ثقي به إنه أحد أصدقائي وهو بارع جدا لا تخافي ابنك بأمان معه "
حولت ناظري بسرعه اليه لأقول أنا والأم بنفس الوقت :" راشد " " دكتور ليو " دكتور ليو ما الذي تقوله هل من المعقول انه ليس راشد لا يهم الآن ساسأله لاحقا ... وافقت الأم تم أخذ الطفل لإجراء العملية لقد استغرقت الكثير من الوقت والجهد فقد كان من الصعب توصيل الأعصاب انتهت العمليه وسقطت تعبا متوترا في أمل أن يستيقظ الطفل وهو بخير عندها وعندما استيقظ الطفل حول ناظريه إلى أمه ومن ثم إلينا ثم عاد بنظره الى قدمه من الواضح أنه كان خائفا حرك قدمه ببطء ثم بابتسامة تعلو وجهه صرخ" أمي أنا بخير أنا بخير "
قالها ودموع الفرح تسقط من عينيه أحسست بشعور لم يسبق له مثيل ذهبت إلى الأم و تأسفت منها على ما بدر مني من تصرفات غير عقلانيه إلا أنها ردت بشكري على مساعدة ابنها بعد ذلك تركنا الطفل ليرتاح ، ذهبت الى الغرفه المجاوره وبالي مشغول بهذا الدكتور " إنه يشبهه فعلا " قاطع تفكيري صوت الدكتور ليو :" اشبه من ... ؟" " ااه سيد ليو .. لا فقط تشبه شخصا ما اعرفه لكن ... يبدو أنني مخطئ مع أنني كنت متلهفا لرؤيته "" ما اسم ذلك الشخص ؟؟ " " إنه راشد صديقي الأول والمفضل .. لا تهتم بامري يجب أن أذهب الان وشكرا على مساعدتك .. لكن هل لي بسؤالك شيئا هل اعرفك مسبقا فقد قلت ذلك الوقت أنك صديق لي " " أنت معروف دكتور فارس "صدمت ليكمل " هذا غريب أليس من المفترض أنك في مشفى اكسفورد .... "" بعض الاحداث جرت واصبحت هنا وايضا - يدقق النظر على جبينه - منذ متى وتلك الندبه على جبينك " " ااه إنها ندبه قديمه لا تهتم لامرها " " هذا غريب جدا ... هل لي بيدك قليلا " اسحبها لارى إن كان ذلك الجرح المخيط موجودا " إنه موجود ... هيي يا فتى اخبرني بحقيقتك أنت راشد أليس كذلك ؟" يحك مؤخره رأسه " ولما ما زلت تشك بهذا " " اعني كل شيء فيك يشبه راشد حتى عادة حك الرأس .. فقط أنت تلبس نظارات وهذا المختلف "" يا الهي لقد عرفتني بالفعل اجل أنا راشد لكن لا تنادي بهذا الإسم مره اخرى حسنا أنا الان ليوناردو ناديني بليو إن اردت " " لقد عرفت ذلك لكن لما غيرت اسمك " " بعض الأحداث حصلت .. لا يهم الان "
بعد ذلك ساد الصمت بيننا طويلا ثم شرعت بالكلام قائلا :" اريد المكوث لديك لفترة وجيزة "
وبنظره استغراب قال لي : " وماذا عن عملك ؟ " ، حينها وبتوتر شديد قلت :" في الحقيقة أخذت اجازة لكي أرتاح وفكرت لو أذهب في رحله "
قال والبسمة على وجهه :" بالتأكيد إن كان هذا ما تريده لكن أين امتعتك ؟ "
"لقد تم سرقتي من قبل قطاع طرق"
" يبدو أنك مررت بوقت عصيب ، حسنا إذا لا مشكلة "
لقد كنت سعيدا بالعيش مع راشد مجددا، ومع خروجنا من المشفى مررنا بمحاذاة النهر وفي نهاية الطريق كان يوجد هنالك منزل أجل لقد كان منزل راشد حينها قال لي
" لقد غابت الشمس الان ويبدو أنك متعب من رحلتك إلى هنا أذهب للنوم "
قلت بلهفة :" حسنا ، وأنا اسف لأنني اتيت بدون سابق إنذار "
قال لي :"لا عليك "
شكرته وذهبت لأنام والفرحة تغمر قلبي كانت هذه الليله أول ليله أنام فيها مرتاح البال منذ حادثة اختطاف الطفل ، وعندما استيقظت في الصباح كان راشد قد أعد الفطور كالعاده فمنذ الصغر وهو الشخص الذي يحميني ويهتم بي ، إلا أنني لم أملك شهيه للاكل ،ثم ذهبت معه إلى المشفى الذي يعمل به ، كان الهدوء والسلام يعم المكان مر الوقت بسرعه لم أكن مستمتعا كما استمتعت هذا اليوم ثم أخذني راشد في جولة حول القرية وعرفني على سكانها وفي المقهى وبينما كنت أرشف القهوة الساخنة اذا بأحد أفراد الشرطة قد دخل المقهى بدى وكأنه يبحث عن احدهم ، كنت خائفا ولم ارد توريط راشد معي حينها وقفت
فسألني راشد : " الى اين انت ذاهب؟"
فقلت :" اسف لكن علي الذهاب لقضاء حاجتي "
حاولت البقاء طويلا لكنني لا أريد أن يشك راشد في أمري وعندما عدت كان الشرطي قد رحل كنت حقا محظوظا بعد أن انتهينا من شرب القهوة قررنا العودة الى المنزل ، عندها قال راشد " علي الذهاب لشراء بعض الحاجيات اسبقني واذهب "
" حسنا " لقد كنت تعبا من هذه الجولة فجسمي ليس رياضيا أبدا ، وصلت إلى المنزل و استلقيت على الأرض وبدأت أفكر وأتأمل عندها تذكرت الورقه التي أعطاني اياها أولئك الأشخاص استجمعت قوتي وفتحتها إلا أنها كانت مجرد رموز مبهمه وكانت كما يلي
حاولت مليا التفكير في الأمر إلا أن ما لفت نظري هو تلك العلامة التي تقع في الزاوية كنت احاول الحصول على طرف الخيط انا متاكد أنني أعرف حلها إنها مألوفة إلا أن ذلك لم ينفع عاد راشد وقد رآني منهمكا في التفكير
وسألني: " فيما تفكر؟ "
رددت بأنني اريد حل احجيه عندها صدر صوت قرقره من معدتي أصبت بالإحراج
قال راشد عندها :" لن تستطيع التفكير إن كانت معدتك خاوية أنت لم تأكل منذ الصباح حسنا ماذا تريد أن تأكل ؟ "
فقلت والخجل واضح على محياي :" اريد بعض الحساء الدافئ "
وبينما كان راشد يعد الطعام فكرت في نفسي كم أن تصرفاتي تصبح طفولية عندما أكون بالقرب من راشد إلا أنني أحس بالأمان والدفء أيضا ، انتهى العشاء ... بينما كنت آكل تأملت السماء السوداء التي كانت تشبهني آنذاك ، كان الليل قد حل بالفعل انتهيت من الاكل إلا أنه وبالرغم من جمال طعم الحساء وجمال الشعور بالشبع إلا أنني احسست بالفراغ في داخلي وكأنني جسد بلا روح لا أدري لماذا بالرغم من انني ابتسم إلا أنني عديم الاحساس فجأه عيناي ميتتان لماذا …. سألت راشد بعدها
" ماهي السعاده برأيك ؟ "
" ما بك ؟؟ إن اردت مساعده فأخبرني وحسب "
" ارجوك اخبرني بدون اسئله "
" حسنا لا استطيع اجابتك لأن كل شخص لديه طريقه الخاص للسعادة لكن إن انصت لمشاعرك ستدرك معنى السعاده الحقيقيه "
" هل وجدت سعادتك إذا ؟"
" لست متأكدا فعلا لكن اظن أن سعادتي قريبه بالفعل "
"شكرا لك على كل شيء "
ذهبت للنوم وعدنا الى الروتين اليومي
يتبع .........
↚
حينها قال: " كم أن الحياة غير عادلة صحيح "
وجهت عسليتي اليه بتساؤل لأقول: " ماذا تقصد ؟ ..." إلا أنه رماني بكره طين وبدأت الحرب بيننا استيقظت روحنا الطفوليه كان مظهرنا مزريا جدا لكن لا بأس ، بعد وابل من كرات الطين كل منا سقط تعبا
قال راشد :" لم استمتع هكذا منذ زمن شكرا لك فارس " كنت سعيدا جدا قررنا بعدها العودة الى السكن فقد كانت الشمس تغرب ،كانت وكأنها تذوب في البحر حقا ما أجمله من يوم ، حاولت النوم بعد ذلك لكن لا فائده لم استطع النوم أبدا بقيت مستيقظا إلى قرابة منتصف الليل ، لم انتبه إلا على راشد وهو يوقضني " استيقظ يا فتى لقد تأخر الوقت وأنت لم تستيقظ بعد " يبدو أن مزاج راشد معكر سأحاول عدم ازعاجه اليوم " حسنا حسنا سأستيقظ "
بالكاد استطعت فتح عيني نزلت للطابق السفلي لتناول الفطور ونسيت أن شعري غير مرتب ولم أغير ملابس نومي وبدأت بتناول الاكل بسرعه تلطخت ملابسي ووجهي أيضا قال راشد " ياه انظر لشكلك كم هو مضحك ولكن لما هذه العجلة "
"يجب علي مقابلة شخص ما بسرعة والآن "
" من هو ذلك الشخص آه لا تهتم "
بدلت ثيابي وكنت فرحا لأن ذلك الشخص كان أحد اقربائنا القدامى ويعرفنا حق المعرفة ، اكتشفت قبل فترة من سكان القرية أن هنالك شخص يدعى ماكس يعمل محاميا في القرية المجاورة وهو شخص لطيف ومحبوب بالإضافة إلى حكمته المبهرة اخيرا وصلت كم أن الطريق متعب ، محكمة العدالة ارجوا أن يكون هنا دخلت للمحكمة وبدأت بالسؤال عنه ، يبدو أنه عاد لمنزله لذا تقصيت مكان منزله وذهبت لرؤيته قرعت الجرس ففتح لي شخص نحيل الجسم وشعره بدأ بالشيب إلا أنه من النظر إلى عينيه ستعرف أنها بزرقتها تملك هدوء البحر وبحدتها توضح لك أنه شخص حازم في نفس الوقت فقلت لهذا الرجل :" هل يمكن أن أسألك سؤالا ؟ "
" أجل بالتأكيد لكن تفضل إلى الداخل لا تقف هنا عند قارعة الطريق "
دخلت لمنزله كان يعم منزله الطراز الانجليزي القديم يبدو أنه معجب بهذا الطراز
قال بعدها :" تفضل يا سيدي أجلس هنا سآتي ببعض الشاي لك ارجوا أن تتصرف وكأنك في منزلك "
" شكرا لك " بدأت أتأمل اللوحات الموضوعة على الجدران بالإضافة إلى المكتبة المصغرة في تلك الزاوية عاد ذلك الرجل وقال " هل تريد بعض الشاي ؟ "
" بالطبع شكرا لك آه صحيح نسيت التعريف عن نفسي أنا فارس عبدالله أتمنى أنك ما زلت تذكرني"
" فارس … لقد مر وقت طويل ها أنت الآن فتى يافع وناضج ، تفضل بعض الشاي إذا كيف حالك وحال أخيك "
" أخي من تقصد ليس لدي أي اخوه "
" كنت اقصد راشد فأنتما تبدوان كالاخوة منذ الصغر "
شككت فيه قليلا إلا أنني لم اتعمق في تلك المسألة كثيرا
" اها لقد فهمت أجل إنني أعيش معه حاليا "
" هذا جيد ، إذا في ماذا كنت تريدني "
" اه صحيح .. أريد أن أطلب معروفا منك …… "
عندما انتهيت من أعمالي لديه عدت إلى المنزل أين راشد يبدو أنه في الخارج ذهبت لاسترخي قليلا بعد تلك الجولة اخذت كوبا من الماء عندها عاد راشد إلى المنزل ذهبت لاستقباله إلا أنه لم يكن راشد الذي اعرفه أبدا أسقطت الكوب وذهبت إليه مسرعا "ما الذي حدث لك ؟ "
" ابتعد عني لا أريد أن أرى وجهك "
أحسست بسهم اخترق قلبي فقد كانت نظرة راشد باردة كبرودة الثلج وكانت تحفه هاله تنذر بالسوء ما الذي يحصل لابد من وجود خطأ ما أنا متأكد ، دخل راشد إلى المنزل ووجهه ملطخ بالدماء
" راشد انتظر دعني اعقم جراحك على الاقل انتظر "
" ابتعد عني ولا تنادني بهذا الإسم مره اخرى "
" لكن … "
" قلت ابتعد "
" حسنا .. "
لقد كنت عاجزا أمام تلك الأعين الجليدية هل ساستطيع الوقوف مجددا أمامها … عم الصمت بيننا طويلا ذهب راشد الى غرفته بينما نظفت الزجاج المكسور عندها قرع جرس الباب ذهبت لأرى من فتحت الباب كان هنالك شخص يبدو وكأنه رجل اعمال
قال لي " آسف على الازعاج .. لكنني أريد التكلم مع الدكتور ليو للحظة "
" آسف لكنه ليس بخير اليوم تعال .."
راشد من خلفي " ادخله أنا من دعوته "
" حسنا "
دخل الرجل ثم عرف بنفسه " مرحبا أنا سعد صديق ليوناردو سررت بلقائك وآسف إن كنت قد قاطعت وقتك الثمين معه "
" لا لا عليك لم يكن بالأمر المهم ...آه سررت بلقائك أيضا هيا تفضل سأذهب لاحضر بعض الشاي "
" لا تتعب نفسك ليس من الضروري فعل ذلك "
" لابأس فأنت ضيفنا "
ذهبت لتجهيز الشاي وقدمته لهم وقلت " من الواضح أن هناك أمرا ضروريا للتحدث عنه أليس كذلك "
سعد " ا-اجل "
راشد " اسف يا فارس ولكنه أمر خاص اخرج من فضلك "
" حسنا "
ذهبت لقراءة بعض الكتب وبعد وقت دام طويلا خرج سعد من الغرفه وودع راشد ورحل عندها أتيت إلى راشد وسألته " ما هذا الموضوع البالغ الأهمية الذي يجعلكم تتحدثون حتى منتصف الليل "
" أظن أنني قد قلت لك هذا امر خاص أم أنه يجب علي تكرار كلامي هل أنت طفل … آه اسف أنا فقط .. متعب قليلا سأذهب الى النوم "
يتبع .....
↚
استعاده للاحداث ...ذهاب راشد وفارس لرحلة إلى البحر وظهور شخصيه جديده " سعد " استمتعوا 💛-----------------------------استغربت من أسلوب راشد لم يحدثني ولو لمره واحدة بهذه الطريقه يبدوا أنني أثقل عليه يجب علي الذهاب من هذا المنزل ، وبينما راشد في طريقه إلى غرفته كنت أفكر أحتاج إلى جمع قطع الأحجية بالإضافة إلى التفكير في المستقبل فأنا لن أبقى لدى راشد إلى الأبد ، انتظر لحظه إن لم تخونني الذاكرة فقد قال راشد لي أن عائلته الحالية لها نفوذ واسع اعتقد أنه يجب علي استخدام ذلك لصالحي ، اظن أنه واجه الكثير من الصعوبات في حياته بعد أن افترقنا .. سأتكلم مع راشد عن ذلك في الغد ما استطيع فعله الآن هو تدوين جميع افكاري اعتقد أن هناك بعض الاوراق فوق الطاولة ذهبت إلى هناك ولكن لم اجدها أنا متاكد أنني وضعت رزمة ورق هنا في الصباح ، ربما استخدمها راشد أو غير مكانها سأذهب إلى النوم فقط بالكاد أستطيع فتح عيني وفي الصباح ذهبت لأسأل راشد عن مواضيع الأمس إلا أنه كان منغمسا في التفكير حتى أنه لم يلحظ وجودي لذلك تسللت من ورائه بهدوء شديد ثم امسكته بقوة حينها صرخ وقال " هيي لقد افزعتني إذا ماذا أفعل الآن لقد تناثرت كل افكاري "
" يبدو أن مزاجك تحسن ، إذا عن ماذا كنت تفكر لربما اساعدك "
قال بعفويه " آه انت تصيبني بالجنون تصرفاتك طفوليه وأنت غير مبال بذلك ما زلت كالأيام الخوالي المهم لدي هنا كتاب يلفه الغموض وحاولت أن استنتج ما يحصل بعد ذلك أنه حول حقائق علميه غريبه عليك قراءته "
" يبدو مشوقا حسنا ساقرأه "
أما بالنسبة لما اردت أن اتكلم عنه فقد نسيت ذلك تماما ..
مر الوقت لا شيء لأفعله كم هذا ممل جدا قرع جرس الباب ذهبت لافتح كان سعد إنهم هكذا منذ ثلاثه أيام متتالية وما زالت الأوراق تختفي من عندنا بسرعة ، هذا اليوم الرابع إلا أن الروتين قد تغير استيقظ راشد مفعما بالحيوية قائلا لي " صباح الخير فارس .. الجو جميل اليوم أليس كذلك ما رأيك أن نذهب للتسوق تنقصنا الكثير من الاشياء "
" آااه أنا مرهق اذهب بدوني اليوم "
" حسنا .. صحيح هنالك على الطاولة في غرفتي رسالة لك "
" لي أنا شكرا لك الآن عليك الذهاب بسرعه قبل الزحام "
" حسنا حسنا أنا ذاهب أراك لاحقا "
" إلى اللقاء "
ذهب راشد إلى سوق القرية أما بالنسبه لي فقد ذهبت إلى غرفته لأخذ الرسالة وبينما كنت أبحث وجدت لوحة تجسدت فيها مشاعر الغضب والألم واليأس لقد كانت مرسومة بإتقان تأملتها قليلا ثم اكملت بحثي وجدت الرساله إلا أن هنالك صندوقا لفت نظري وتحته ورقة مليئة بالرموز تركتها وحاولت فتح الصندوق إلا أنه كان مغلقا لذلك القيت نظرة على الورقة اظن انها مفتاح اللغز بدأت بفك الأحجية كان الرمز الذي في الصندوق مكونا من سبع خانات وكانت ورقة تحتوي على هذه الرموز
Q52A752
K482Q36
4KQQKJ5
AQJ96J8
355533Q
6286426
2K15KQA
كيف استطيع الربط بينها وماذا تعني الاحرف الانجليزية هنا ولماذا لم تتكرر ال9 إلا مرة واحدة وفي الوسط أيضا إن تم عد الاعداد والاحرف فسيكون عددها 49 وهذا من مضاعفات الرقم 7 إذا هذه الاحجيه متعلقة بالرياضيات يبقى الآن الاحرف ماذا تعني نظرت حولي لايوجد سوى كتب - صناديق و …. اوراق لعب ، يا لك من ماكر يا راشد اذا كان كل يسير حسبما اظن فسيكون الجواب هو 3156205 لقد فتح ، في الحقيقة لو أنني لم أرى أوراق اللعب تلك على الطاولة لم أكن لأعرف الجواب ، في أوراق اللعب تمثل الرموز A , K ,Q , J ارقام وهي A= 1 , Q = 12 , K = 13 , J = 11 وإذا عوضنا عنها في الاحجية سيكون مجموع الأعداد 64 عدد وعندما نحذف 9 التي في المنتصف يصبح لدينا 63 عدد يقبل القسمة على 7 لذلك إذا قسمنا هذه الأعداد الى 7 مجموعات تصبح هكذا
125 348 131 151 138
217 212 212 121 555
521 364 131 161 331
262 133
864 513
262 121
تشبه أوجه النرد وبعدها نرى أماكن تواجد الرقم 1 في كل مجموعه مثلا في المجموعة الاولى رقم 1 يشكل رقم 3 في النرد وهكذا ، بعد فك القفل فتحت الصندوق رويدا رويدا وعندما رأيت ما في الصندوق عادت ذكريات الطفوله إنه السوار الذي اعطيته اياه كهديه وهناك بعض الاشياء الأخرى ايضا هذا هو مفتاح كبسولة الزمن خاصتنا لقد ظننت أنه ضائع حسنا ماذا أيضا انتظر أليس هذا ابي كم هو محظوظ لكن كيف اتى بها ومن هذه المرأة التي معه هنالك الكثير من الصور من الواضح أنها قديمة جدا فاغلبها ممزق آه احس بالضياع لننتقل للتالي وما هذا اظن أنها مذكرات يومية نظرة خاطفة وحسب : الاثنين
اشرقت شمس الصباح ومر اليوم كأي يوم عادي او كما ظننت لقد قابلت شخصا سبب لي المعاناة طوال حياتي لماذا عاد لماذا … لننسى ذلك فمن الجانب الاخر والجيد تم اصدار جزء آخر من كتابي المفضل بالاضافه الى انه بقي عدة أيام لتحقيق حلمي ، اغلقت الدفتر بهدوء وقلت : كم أن طريقته غريبة في كتابته مذكراته أظن أن ذلك كاف لليوم اخذت الرساله وذهبت إلى غرفتي
إلا أنني لم أكن مطمئنا احس بشي ما خاطئ ، فتحت الرساله " هذا يغير كل شي الآن يبدو كل شي واضحا "احسست أن الغمام تلاشى واتضحت الصوره اكثر بالنسبه لي ، بعدما انتهيت من تحليل الأحداث لم يبقى لي ما افعله أنا حقا ضجر وليس لدي الرغبه للخروج ما هذا اليوم وكأنه كابوس … كم هذا ممل ، بدأت احوم في المنزل بحثا عن شي ما افعله اجل صحيح لماذا لا اكتب رساله لأبي فلم أكلمه منذ زمن إذا بماذا أبدأ اريد شيئا مميزا يستمتع به والدي هل اخبره أنني الآن اعيش عند راشد انتظر أولا نبدأ بمقدمة جيدة وأنا متأكد أن الافكار ستنهمر مباشرة إذا ...
ابي العزيز كيف حالك ارجو أن تكون بخير هل ما زلت كعادتك تكتب القصص اشتقت لقرائتها، ما رأيك بخبر آخر في الحقيقة لقد قابلت راشد وأنا الآن أمكث عنده لمدة قصيرة بسبب بعض المشاكل الصغيرة تعرفني ، صحيح أريد منك معروفا ارجوك اعتني بنفسك جيدا ابتعد عن كل شيء يمكن أن يؤذيك تذكر دائما أنك تعني لي الكثير بالتاكيد سأحاول زيارتك لاحقا
كم احبك حسنا الآن وداعا .
يتبع ......
↚
عندما رأنا المتنمرون هربوا أما بالنسبه للفتى فقد كان غارقا في الدماء
فارس " يبدو أنه قد اغمي عليه "
ادوارد " ماذا علينا أن نفعل لا نعرف حتى من هم عائلته "
" علي فحصه هل تستطيع انتظاري "
" أجل بالتاكيد "
" يا لهم من قاسي القلب "
" هل حالته سيئة لتلك الدرجة "
" أجل .. هنا حسب اعتقادي تم إجراء جراحة له قبل وقت قريب ويبدو أن الجرح قد فتح من كثرة الضرب الذي تعرض له ، لديه كدمات على وجهه ويديه كم هذا فظيع، لقد فقد من الدم ما يكفي وإذا استيقظ لن يقوى على الحراك أبدا "
" هذا سيئ لنأخذه و نذهب به إلى المشفى "
" بالتأكيد " .. .. ما يثير ريبتي أكثر هو حركة يده اللاإرادية بالإضافة إلى جرحه يبدو كفتى صالح لا يسبب المشاكل كيف حصل ذلك له إنه عميق جدا وكأنها طعنة
" لنسرع بسرعه ساعدني في حمله …. ألا تسمع فارس هيا بسرعه … فارس "
" ماذا … " ما الذي يحصل لي أحس بألم في راسي بالإضافه هل فهوت قبل قليل
" ما الذي تفعله هيا ساعدني "
" حسنا "
اوصلناه إلى السيارة وذهبنا إلى اقرب مشفى ، دخلت للتحدث معهم اخبرتهم باستنتاجاتي ، ادخلوه إلى غرفة الطوارئ وأعطوه بعض الدم تمت خياطة جرحه بعد تعقيمها وتم تعقيم الكدمات على وجهه ويديه ايضا ، بالنسبه لي كنت أراقب من الخارج لاحظت أن يده ما زالت تتحرك وكأنها عضو لا ينتمي للفتى أبدا ، أما بالنسبة لإدوارد أراد البقاء إلا أنني أخبرته بالعودة فعائلته تحتاجه ، بقيت هناك طويلا " لم يستفق بعد يبدو أنه متعب دعوه هنا حتى آتي غدا لا تسمحوا له بالخروج "
الطبيب " بالتأكيد "
لقد تاخر الوقت عدت إلى المنزل فتحت الباب برفق شديد كانت الأضواء مغلقة يبدو أن راشد نائم أغلقت الباب ودخلت بخطوات شبه مرتجفه " آاه كم أكره الظلام .. هل أتوهم أم أنني سمعت أصواتا قبل قليل .. يبدو أنني أتوهم " قلبي ينبض بشده هل أنا طفل لأخاف الظلام لا بأس كل شي بخير فجأه امسكني شي من خلفي " من أنت … ماذا تريد ؟" لم يتكلم لكنه قادني الى مكان ووجه سلاح نحوي أظن أنه يريد قتلي عندها فتحت الأضواء لقد كان راشد
" يا فتى لقد اخفتني كدت أموت خوفا "
" لقد رددتها لك هل تذكر "
" لكن لم تكن بمستوى اخافتك لي "
بابتسامة جانبية " حسنا أنا آسف ، إذا أين كنت "
" لقد مللت البقاء في المنزل فقررت الخروج قليلا … ااه وكأنني طفل يخبر أباه إلى أين ذهب سأذهب إلى حيث أريد "
" حسنا لا تغضب ، أتريد أن أخبرك شيئا رائعا لقد تم إرسال رساله لي تقول أنني قد وظفت في مشفى اكسفورد ومنصبي عالي أيضا "
مشفى اكسفورد هل هو بديل لي " مبارك لك … يجب أن نحتفل بهذا الشيء "
" لا أنت تحرجني لا أحتاج لذلك "
" هيا بالتأكيد يجب أن نفعل ذلك سيكون اسمك منتشرا في كل مكان.." أحس بدوار لا أستطيع رؤية شيء
" فارس فارس هل أنت بخير فارس أجبني "
فتحت عيني ببطئ " ما الذي يحصل هنا لما أنا في المشفى "
" لقد فتح عينيه حمدا لله لا تنهض يجب أن ترتاح "
" ما الذي حصل لي "
" لقد ارتفعت حرارتك واغمي عليك فجأه عندما كنا نتحدث "
" أحس بألم في رأسي... لماذا جميعكم هنا "
"لقد كانوا قلقين عليك "
" لابأس لم يكن بالشيء الجلل شكرا على قلقكم أنا بخير الآن
صحيح اريد التكلم مع ادوارد"
" حسنا "
ادوارد " هل انت بخير "
" لا تخف لقد ارهقت نفسي قليلا وحسب "
" اسف إنه بسببي لو أنني لم اجعلك تحمل التفاح معي بالأمس وتتجول كل ذلك الوقت لم يكن ليحصل ذلك لك "
" إنه ليس خطأك بالإضافة لقد استمتعت معك لا تحمل كل شيء على كاهلك فأنت بشري أيضا .. إذا أريد منك خدمة "
" ماذا تريد ؟"
" أريدك أن تذهب إلى الفتى بالأمس وتستفسر عن صحته ، وتسأله عن عائلته سنبقيه في المشفى لعدة أيام فلا نريد أن يفتح جرح بطنه مرة أخرى وهناك شيء آخر أريد التأكد منه …. "
" حسنا "
" اسف على كل ذلك "
" لا عليك .."
ذهب ادوارد أما أنا فاستطعت الخروج من المشفى لكن قيل لي أنه يجب علي ملازمة السرير بما أن حرارتي مرتفعة ، ما زال لدي عمل كثير لم أفعله وها أنا الآن مستلقي على السرير وحسب .
راشد " سأذهب للعمل و سأمر على مركز البريد لا تجهد نفسك حسنا "
" حسنا حسنا لن أجهد نفسي ، صحيح فوق الطاولة هناك عند المدخل رسالة أريد منك توصيلها بدلا عني الى المركز"
" بالتأكيد والآن وداعا "
" إلى اللقاء "
يتبع .......
↚
" يا فتى أنت مرحب بك دائما في منزلي هيا تعال معي "
" شكرا لك "
وصلنا إلى منزله فتح السيد ماكس الباب ودخلنا
ماكس " تفضل تفضل "
" شكرا لاستضافتي "
" لم أتوقع مجيئك أبدا إذا ماذا تريد "
" في الحقيقه اريد منك خدمة ، هناك طفل أعرفه ليس لديه عائلة أو منزل يذهب إليه و بمعرفتي بك فأنت تحب الأطفال وقد كنت قديما تملك دار ايتام وتربي اولئك الاطفال بنفسك لذا أريد منك أن تتبناه "
" لا أدري إن كنت أستطيع فعل ذلك أم لا لأنني لا أريد من هذا الطفل أن يبقى وحيدا فكما تعلم فأنا لدي عمل ولا أبقى كثيرا في المنزل بالرغم من أنني حقا أريد تبنيه سأفكر في ذلك "
" حسنا لكنني أريد أجابه سريعه لأنه سيخرج من المشفى بعد فترة قصيرة واسف لأني أطلب الكثير دائما "
" لا عليك اعتبره رد دين وحسب "
" شكرا مرة اخرى ، سأمرك مجددا لاحقا "
" إلى اللقاء "
عدت إلى المنزل متعبا لا أريد الحراك شبرا آخر .
في صباح اليوم التالي
راشد قال " تناول الفطور واستعد بسرعه سنذهب إلى أحد اقربائي "
" ماذا لكن لماذا أنا ؟؟"
" هل تتذمر الآن بسرعة خذ هذه الملابس وارتدها هيا "
" يا إلهي حسنا "
ارتديتها سريعا ، مشطت شعري المموج والقصير ، بخخت بعض العطر .. أجل أنا مستعد الآن
راشد " هل انتهيت "
" أجل انتظر أنا قادم "
" كم هو رائع عليك ، هيا لنذهب "
"حسنا "
استقلينا أحد العربات التي كانت تمر أمامنا وذهبنا إلى ذلك المنزل الفاخر
" واا ما أجمله ، إذا ألن تخبرني عن هذا الشخص "
" اسف كنت مستعجلا إنه منزل الشخص الذي تبناني السيد آرثر سميث "
" ماذا إذا لم لا تعيش هنا "
" افضل العزلة والهدوء على كل تلك الاشياء "
أحد الخدم " مرحبا بك سيدي تفضل معي من هنا "
فارس بهمس " من هذا "
راشد " إنه كبير الخدم "
" هذا رائع حقا "
الخادم " أرجوك سيدي هات معطفك … تفضلا هنا سيأتي السيد آرثر إلى هنا بعد لحظات "
راشد " حسنا شكرا لك "
فارس " المكان رائع جدا حديقه المنزل الكبيرة مع تلك النافورة التي تتوسطها وصوت العصافير المتعلقة على أشجار الصنوبر … لا أستطيع وصف جمالها "
"مرحبا بكما في منزلي أنا السيد آرثر تشرفت بكما "
وأنا أعدل ثيابي " مرحبا سيدي أنا فارس تشرفت بك أيضا "
راشد " أهلا سيدي "
آرثر " لا تناديني سيدي أنا والدك ، …. جورج احضر بعض الشاي "
رئيس الخدم " حاضر سيدي "
دار بيننا العديد من الأحاديث كان السيد آرثر مضحكا ورائعا في نفس الوقت كانت المأدبة جميلة وشهيه ولا أنسى الشاي الذي تفوح منه رائحة الورد ومع ذلك البسكويت اللذيذ المحتوي على الشوكولاته الذائبة التي تجعل لعابك يسيل من روعتها كل ذلك على تلك الإطلالة الرائعة ففي الحديقة الخلفية للمنزل حيث كنا نجلس كان هناك مرج كامل للزهور المنوعة التي تتلون بألوان قوس المطر والتي تقابل اسطبل الأحصنة بالإضافة إلى تلك البركة التي تعكس أشعة الشمس بجانب شجرة الكرز الضخمة .
آرثر " متى ستعود يا ليو إلى المنزل ألم تنتهي من اعمالك لقد اشتقنا اليك "
راشد " لا أظن أنني سأعود قريبا "
ارثر بحزن " هكذا إذا حسنا سوف ننتظرك أرجو أن تعود تذكر ذلك دائما ابوابنا مفتوحة لك "
راشد " سوف أتذكر ذلك "
آرثر " رافقتكم السلامه … صحيح كدت أن أنسى خذ هذا الظرف يجب أن تنهي هذا العمل بسرعه "
راشد " لا تخف سعد يساعدني في ذلك بالفعل ... حسنا إذا إلى اللقاء "
فارس " شكرا لاستضافتنا إلى اللقاء "
ذهبنا إلى العربة وعدنا إلى المنزل لم نتكلم مع بعضنا طوال ذلك الوقت لذا حاولت تغيير هذا الجو الذي بيننا
" لما لا تعيش معهم المكان رائع و والدك مضحك ومرح وأيضا يمكن أن تبقى في غرفتك إن اردت العزله "
راشد " لن تفهم مهما اخبرتك "
" بلا استطيع فهمك فأنا اعرفك منذ زمن "
راشد بصراخ " لا تظن أنك ببقائك معي بعض الوقت وتحدثك إلي ، ستفهم ما أشعر به المشاعر أعمق مما تبدو عليه "
أيقنت عندها أنه محق ، كم اتسائل كيف تبدو خريطة روحك أنت بمفردك تعتبر متاهة لا حل لها ما يجعلني أريد أن افهمك اكثر
" أنا آسف لكن لن أكف عن محاولة فهمك أبدا لا تنسى ذلك"
" كم أنت مهووس بمعرفة كل شي حولك "
" المعرفة نصف النجاح اعتبرها الورقة الرابحة لي "
" لا يهم .. لا تزعجني وحسب "
" بالتأكيد "
يتبع ……
↚
" قلت لك احزر "
" اعطني تلميحا على الأقل "
" شيء تحبه كثيرا "
" ما هذا اريد تلميحا واضحا "
" انه واضح ان اخبرتك شيئا آخر ستعرفه بسرعه "
" هل هو طعام لانني اشم رائحه جميله … انها شوكولاه أليس كذلك "
" انفك لا يخونك خاصة في مسائل الطعام .. تفضل انها لك"
" امم طعمها لذيذ لم اكل شوكولاته منذ فترة .. كم اعشق الشوكولاه شكرا لك "
" على الرحب "
" ااه اسف لقد نسيتك … تفضل البعض "
" اشكرك لكنني لا اريد "
" حسنا بالمناسبة لم نتكلم معا الايام السابقه الا نادرا صحيح"
" لم انتبه الا عندما تكلمت الآن "
" ما رايك بان نقيم سهره الليله "
" هل انت جاد ؟"
" بالتاكيد فانا اريد اغتنام وقتي بشيء احبه ما رأيك ؟"
" لا ادري حقا .. لدي عمل ايضا "
" غدا عطلة ولن نسهر كثيرا هيا "
" ااه لا يهم ..حسنا لنقم اليوم سهره "
" اجل - اه صحيح نسيت شيئا علي إحضاره اسبقني الى المنزل وجهز الترتيبات "
عاد راشد الى المنزل اما انا فذهبت لشراء كعكة وهديه لراشد عدت إلى المنزل كان كل شيء جاهزا المشروبات باردة والمكان مناسب ومهيأ ل الليله احضرت الكعكه والهديه ووضعتها على الطاولة
راشد " لم هذا ؟"
" اعتبر هذه كاحتفال بمناسبة عملك في مشفى اكسفورد الم اعدك بانني سأقيم حفلا لتلك المناسبة "
" لم يكن عليك فعل كل ذلك لأجلي "
" هيا لقد اهتممت بي عندما مرضت وجعلتني ابيت لديك دون مقابل ودائما ما تحضر لي الطعام إن هذا لا شيء مقارنة بالذي فعلته لاجلي وايضا انت تستحق تلك الوظيفه فانت كافحت لأجلها منذ زمن اليس كذلك انت رائع ورزين شخص يتحمل المسؤولية هادئ عطوف أنا لا شيء بجانبك "
" لا اعرف ماذا اقول " حضنني بابتسامه مشرقه " شكرا لك انا اعني ذلك شكرا لك ، بالاضافة انت لست لا شيء ربما تعتقد أنك كذلك في هذا العالم لكن في مكان ما انت كل شيء لشخص ما "
" ها انت ذا تفوقت علي مرة أخرى لننسى ذلك هيا لنأكل "
راشد وهو ياكل " يبدو أنك كونت صداقات وانت هنا "
" في الحقيقه لم اكون صداقات احيانا فقط اتكلم مع إدوارد على ذكر الصداقات قابلت احد اصدقائي من المرحلة المتوسطة بالرغم من أنني لم أجلس معه عندما كنا صغارا لكن هذا شيء جميل ان اتكلم مع شخص يعرفني ، اريد الوثوق به والكلام معه كثيرا واريده ان يبادلني نفس الشعور"
" كم هو جميل أن تبقى وتتكلم معه لكن اليس الوثوق به امرا مبالغا فيه قليلا ، ليس أي شخص يمكن ان تضع ثقتك فيه"
"لكن لا باس فانا اعرفه ولا يمكن ان يفعل شيئا سيئا بي "
" كم انت غبي عندما يتعلق الأمر بهذه الأشياء ، ساشرح لك الشخص الذي يجب عليك الوثوق به هو الشخص الذي يقف معك دائما وقت الصعاب هو من يخبرك دائما باسراره الدفينة هو من يقلق عليك حتى وان كان لأسباب تافهة شخص ترتاح عند رؤيته والكلام معه يصعب إيجاد هذا الشخص في الحقيقة لكن اتمنى انك فهمت "
" اها لكن ساثق به وإن كان ذلك قليلا وحسب "
" انت عنيد جدا ، ولكنني اخلي نفسي من المسؤوليه ان حصل لك شيء حسنا ؟"
" انت تضخم الموضوع "
" سنرى في ذلك الموضوع لا تاتي الي باكيا تطلب المساعده لاحقا ……. هيا الآن لقد تأخر الوقت لنذهب للنوم "
" هيييي لكنك لم تحدثني عنك "
" لا شيء مميز في حياتي فقط اذهب الى العمل وأعود لا شيء آخر "
" أنت غريب … حسنا تصبح على خير "
" تصبح على خير "
يتبع ...
Tags:
قصص واقعية
